أحمد بن محمد المقري التلمساني
115
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
قوّادة تفخر بالعار * أقود من ليل على سار ولّاجة في كلّ دار وما * يدري بها من حذقها داري « 1 » ظريفة مقبولة الملتقى * خفيفة الوطء على الجار لحافها لا ينطوي دائما * أقلق من راية بيكار « 2 » قد ربيت مذ عرفت نفعها * ما بين فتّاك وشطّار جاهلة حيث ثوى مسجد * عارفة حانة خمّار بسّامة مكثرة برّها * ذات فكاهات وأخبار علم الرياضات حوته وسا * سته بتقويم وأسحار « 3 » منّاعة للنعل من كيسها * موسرة في حال إعسار « 4 » تكاد من لطف أحاديثها * تجمع بين الماء والنار وما سمعنا في هذا الباب أحسن من هذا ، والبيت السائر : [ الوافر ] تقود من السياسة ألف بغل * إذا حزنت بخيط العنكبوت وشرب ليلة مع أصحاب له وفيهم وسيم ، فأعرض بجانبه وقطّب ، فتكدّر المجلس ، فقال أبو جعفر : [ السريع ] يا من نأى عنّا إلى جانب * صدّا كميل الشمس عند الغروب لا تزو عنّا وجهك المجتلى * فالشمس لا يعهد منها قطوب « 5 » إن دام هذا الحال ما بيننا * فإننا عمّا قليل نتوب « 6 » ما نشتكي الدهر ولا خطبه * لولاك ما دارت علينا خطوب وله أيضا : [ الطويل ] أيا لائمي في حمل صحبة جاهل * قطوب المحيّا سييء اللحظ والسّمع لمنفعة ترجى لديه صحبته * وإن كان ذا طبع يخالفه طبعي كما احتمل الإنسان شرب مرارة ال * دواء لما يرجو لديه من النفع
--> ( 1 ) ولّاجة : كثيرة الولوج - أي الدخول . ( 2 ) في ب : « من راية بيطار » . ( 3 ) في ه : « وساسان بتقويم وأسحار » محرفا . ( 4 ) كذا في أ ، ب ، ه . وفي ج : « مبتاعة للنعل » . ( 5 ) قطوب : عبوس . ( 6 ) في ب ، ه : « فإننا عما قريب نتوب » .